كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

أَضْعَف الْإِيمَان فَأول مَا يكل جِهَاد الْيَد ثمَّ جِهَاد اللِّسَان ثمَّ جِهَاد الْقلب حَتَّى لَا يُنكر مُنكر
عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا كَانَ لله نَبِي إِلَّا وَله حواريون يهْدُونَ بهديه ويستنون بسنته ثمَّ يكون من بعده خلوف يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ويعملون مَا يُنكرُونَ فَمن جاهدهم بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤمن وَمن جاهدهم بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤمن وَمن جاهدهم بِقَلْبِه فَهُوَ مُؤمن وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِك مِثْقَال حَبَّة من الْإِيمَان
وَهُوَ كَمَا وصف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن شَأْن بني إِسْرَائِيل حِين أحدثت الْمُلُوك فِي دينهم الْأَحْدَاث وَأَن أهل الْهدى صَارُوا ثَلَاث فرق وَقد ذكرنَا ذَلِك فِي الأَصْل الْخَامِس فِي الحَدِيث الَّذِي نهى عَن القزع فِيهِ
وَرُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لَيْسَ لمُؤْمِن أَن يذل نَفسه قَالُوا وَكَيف يذل نَفسه قَالَ يتَكَلَّف من الْبلَاء مَا لَا يُطيق
مَعْنَاهُ إِذا علم أَنه إِن غيرالمنكر على الْقوي ابتلى بِهِ كف عَنهُ وَأنكر بِقَلْبِه لِأَن مَا يفْسد أَكثر مِمَّا يصلح

الصفحة 118

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text