كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

وَرُوِيَ عَن فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا كَانَت تَأتي قبر حَمْزَة رَضِي الله عَنهُ فِي كل عَام فترمه وتصلحه
وَرُوِيَ عَن غير وَاحِدَة من النِّسَاء أَنَّهَا كَانَت تَأتي قُبُور الشُّهَدَاء فتسلم عَلَيْهِم فَأَما مرمة الْقَبْر فلئلا يدرس أَثَره فينبش عَنهُ لِأَنَّهُ إِذا ذهب أَثَره حفر عَنهُ لمَيت آخر وَلِأَن الْمُسلم على الْأَمْوَات وزائرهم يخفى عَلَيْهِ إِذا ذهب رسمه فَتبْطل الزِّيَارَة وَهِي حق من الْحُقُوق لَيْسَ كَالَّذي يسلم من بعد
عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من زار قبر أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا فِي كل جُمُعَة مرّة غفر لَهُ وَكتب برا
عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ من زار قبر أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا احتسابا كَانَ كَعدْل حجَّة مبرورة وَمن كَانَ زوارا لَهما زارت الْمَلَائِكَة قَبره
وَالتَّشْدِيد الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيث فَاطِمَة نرَاهُ فِي بَدْء الْأَمر وَلَا نعلم ذَلِك يحرم الْجنَّة لَكِن مَعْنَاهُ أَن من فعل ذَلِك كَانَ يخَاف عَلَيْهِ أَن يسلبه الله الْإِسْلَام فَإِذا سلبه لم ير الْجنَّة أبدا وَأعظم نعْمَة لله تَعَالَى على عَبده الْإِسْلَام وللإسلام سنَن ومنار كمنار الطَّرِيق فَإِذا عمل عملا يكون فِيهِ إحْيَاء سنَن الْجَاهِلِيَّة الَّتِي أطفأها الله تَعَالَى بِسيف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقد كفر منَّة الْإِسْلَام والكفور ممقوت غير مَأْمُون عَلَيْهِ السَّلب فَكَانَ إتْيَان الْمَقَابِر من سنَن الْجَاهِلِيَّة فغلظ الزّجر لتَمُوت تِلْكَ السّنَن

الصفحة 126

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text