كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

وهدي الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام حجَّة الله على خلقه بِأَن يبين لَهُم على ألسنتهم ضَلَالَة سبيلهم ثمَّ ذكر هدى هَذِه الْأمة فَقَالَ {وَقَالَت طَائِفَة من أهل الْكتاب آمنُوا بِالَّذِي أنزل على الَّذين آمنُوا وَجه النَّهَار واكفروا آخِره لَعَلَّهُم يرجعُونَ} الْآيَة إِلَى أَن قَالَ {قل إِن الْهدى هدى الله}
أَي هَذَا الْهدى الَّذِي آتيناكم يَا أمة مُحَمَّد هدى الله فَقَوله إِن الْهدى معرفَة وَلَيْسَت بنكرة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى شَيْء مَنْصُوص يَعْنِي الْهدى الَّذِي أَتَى هَذِه الْأمة هُوَ هدى الله أَي هُوَ الَّذِي تولاكم بالهداية
ثمَّ قَالَ {أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتِيتُمْ} أَي من الْهدى وَهُوَ الْيَقِين وَهُوَ قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أَعْطَيْت أمة من الْيَقِين مَا أَعْطَيْت هَذِه الْأمة
ثمَّ قَالَ {أَو يحاجوكم عِنْد ربكُم} وَهِي المحاجة الَّتِي ذكر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث يَوْم الْقِيَامَة

الصفحة 147

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text