كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

الْأَمْرَاض والعلل لكَي يدرس ذكر ملك الْمَوْت عَلَيْهِ السَّلَام عَن قُلُوبهم وألسنتهم وَيَقُولُونَ مَاتَ فلَان بعلة كَذَا
أَلا ترى أَنه لطمه مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ففقأ عينه فَرجع يشكو إِلَى الله عز وَجل وَإِنَّمَا فَقَأَ عين الصُّورَة الَّتِي كَانَ أَتَاهُ فِيهَا وَهَذَا عِنْد من يجهل مَعْنَاهُ مُنكر مَرْفُوع مُتَّهم رُوَاته وَكَيف يتهم رُوَاته وَقد روته الْأَئِمَّة من غير وَجه
عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ كَانَ ملك الْمَوْت يَأْتِي النَّاس عيَانًا حَتَّى أَتَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَلَطَمَهُ ففقأ عينه فَرجع ملك الْمَوْت إِلَى ربه عز وَجل فَقَالَ يَا رب إِن عَبدك مُوسَى فعل بِي مَا ترى وَلَوْلَا كرامته عَلَيْك لشققت عَلَيْهِ قَالَ إرجع إِلَى عَبدِي مُوسَى فَقل لَهُ فليضع يَده على متن ثَوْر فخيره بِكُل شَعْرَة توازي كَفه أَن يعِيش سنة فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَا ملك الْمَوْت فَمَا بعد ذَلِك فَقَالَ الْمَوْت قَالَ فَمن الْآن قَالَ فشمه شمة فَقبض روحه فَرد عَلَيْهِ بَصَره فَكَانَ يَأْتِي النَّاس بعد ذَلِك فِي خُفْيَة
وَإِنَّمَا استجاز ذَلِك مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لِأَنَّهُ كليم الله تَعَالَى كَأَنَّهُ رأى أَن من اجترأ عَلَيْهِ وَمد يدا بالأذى إِلَيْهِ فقد عظم الْخطب فِيهِ وَإِنَّمَا اعتز بِاللَّه تَعَالَى وَرغب فِي عِبَادَته ودعوة الْخلق إِلَيْهِ لَا شحا على الْحَيَاة وحرصا على الدُّنْيَا وتلذذا بهَا

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text