كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

فالمتكبر بِغَيْر الْحق هُوَ الَّذِي يقْضِي نهمته وشهوته وَلَا يُبَالِي أذن الله لَهُ فِيهَا أَو لم يَأْذَن فَهُوَ من الله تَعَالَى على عُقُوبَة أَن يضيعه فَكيف ينيله الْبر واللطف الَّذِي يرِيه أحباءه فِي تَنْزِيله الْكَرِيم بل إِذا تلاه صرف قلبه عَنْهَا فَلَا يعيه وَلَا يفهمهُ كَمَا صرف هَذَا بِقَلْبِه عَن الله تَعَالَى إِلَى نَفسه ودنياه وَرُوِيَ فِي التَّفْسِير فِي قَوْله تَعَالَى {سأصرف عَن آياتي الَّذين يتكبرون فِي الأَرْض} قَالَ أنزع عَنْهُم فهم الْقُرْآن فَلَا يفهمونه وَلَا يحدون لَهُ حلاوة وَلَا لذاذة وَذَلِكَ أَن الْفَهم نور إِذا ورد على الْقلب دنس الْمعاصِي ارتحل النُّور فتحير عَن فهمه وَرُوِيَ فِي الحَدِيث أَنه قَالَ يَأْتِي على النَّاس زمَان يخلق الْقُرْآن فِي صُدُورهمْ حَتَّى يتهافت مثل الثَّوْب الْخلق الْبَالِي

الصفحة 182

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text