كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

فيريه الله تَعَالَى ضعفه وَفَقره وعجزه ويعرفه أَنه لَا يقوم لَهُ شَيْء إِلَّا بِهِ وان الْأَسْبَاب الَّتِي أَعْطَاهَا كلهَا لَهُ عجزة ضعفاء مثله وَإِذا قَالَ العَبْد لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه تَبرأ من الْأَسْبَاب وتخلى من وبالها فَجَاءَتْهُ الْقُوَّة والعصمة والغياث والتأييد وَالرَّحْمَة
قَالَ المُصَنّف رَحمَه الله حَدثنَا عبيد بن إِسْحَاق الْعَطَّار الْكُوفِي قَالَ حَدثنَا عَاصِم بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنْهُم قَالَ حَدثنِي زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ بَيْنَمَا عمر رَضِي الله عَنهُ يعرض النَّاس إِذا هُوَ بِرَجُل مَعَه ابْنه فَقَالَ لَهُ عمر وَيحك حَدثنِي مَا رَأَيْت غرابا بغراب أشبه بِهَذَا مِنْك قَالَ أما وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا وَلدته أمه إِلَّا ميتَة فَاسْتَوَى لَهُ عمر رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ وَيحك حَدثنِي
قَالَ خرجت فِي غزَاة وَأمه حَامِل بِهِ فَقَالَت تخرج وتدعني على هَذَا الْحَال حَامِلا مُثقلًا قلت أستودع الله مَا فِي بَطْنك قَالَ فغبت ثمَّ قدمت فَإِذا بَابي مغلق قلت فُلَانَة قَالُوا مَاتَت فَذَهَبت الى قبرها أبْكِي فَلَمَّا كَانَ من اللَّيْل قعدت مَعَ بني عمي أتحدث وَلَيْسَ يسترنا من البقيع شَيْء فَرفعت لي نَار بَين الْقُبُور فَقلت لبني عمي مَا هَذِه النَّار فَتَفَرَّقُوا عني فَأتيت أقربهم مني فَسَأَلته فَقَالَ نرى على قبر فُلَانَة كل لَيْلَة نَارا فَقلت إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون أما وَالله إِن كَانَت لصوامة قَوَّامَة

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text