كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

مَا زَالَ بهم التنطع والتعمق حَتَّى كفرُوا الْمُوَحِّدين بذنب وَاحِد حَتَّى صَارُوا بذلك إِلَى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام للزيغ الَّذِي فِي قُلُوبهم دخلُوا فِيمَا لم يَأْذَن بِهِ الله تَعَالَى فقاسوا برأيهم وتأولوا التَّنْزِيل على غير وَجهه هم الَّذين وَصفهم الله تَعَالَى فَقَالَ فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله
وَرُبمَا تمسكوا بآخر الْآيَة ونهوا عَن أَولهَا حَتَّى قَالَ قَائِلهمْ لجَابِر بن عبد الله أَنْت الَّذِي تَقول يخرج الله من النَّار قوما بَعْدَمَا أدخلهم فِيهَا قَالَ نعم سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فَأَيْنَ قَول الله تَعَالَى وَمَا هم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُم عَذَاب مُقيم قَالَ جَابر انْظُر لمن هَذَا من مُبْتَدأ الْآيَة إِن الَّذين كفرُوا لَو أَن لَهُم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا وَمثله مَعَه الْآيَة
فالمؤمن يستر وَيرْحَم ويعطف ويتوقى أَن يلوم ويعير ويرجو من الله الرَّحْمَة ويرجيه وَهَذَا الْمفْتُون يهتك ويعير ويؤيس ويقنط وَيكفر فَهَذِهِ أَخْلَاق الْكلاب وتقولهم كلبوا على عباد الله ونظروا إِلَيْهِم بِعَين البغضة والعداوة والملامة فَلَمَّا دخلُوا النَّار صَارُوا فِي هَيْئَة أَعْمَالهم كلابا كَمَا كَانُوا على الْمُوَحِّدين فِي الدُّنْيَا كلابا

الصفحة 220

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text