كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

- الأَصْل الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ
-
فِي تَسْلِيم الْحق وسر مصافحته لعمر رَضِي الله عَنهُ

عَن أبي بن كَعْب رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أول من يصافحه الْحق عمر وَأول من يسلم عَلَيْهِ وَأول من يَأْخُذ بِيَدِهِ فيدخله الْجنَّة
قَالَ أَبُو عبد الله الرَّحْمَة وَالْحق لَهما شَأْن فِي الْموقف يَوْمئِذٍ الْحق يَقْتَضِي الْخلق عبودته وَالرَّحْمَة تشْتَمل على من وفى بالعبودة لَهُ فَمن طَالبه الْحق بالعبوده وَلم تُدْرِكهُ الرحمه فقد هلك وَكَانَ من شَأْن عمر رَضِي الله عَنهُ الْقيام بِالْحَقِّ وَكَانَ الْغَالِب على قلبه عَظمَة الله وجلاله وهيبته سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَكَانَ الْحق عز وَجل معتمله حَتَّى يقوم بِأَمْر الله وَيُحَاسب نَفسه وَسَائِر الْخلق على الذّرة والخردلة فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَهُوَ الْوَفَاء بِمَا قلد الله الْخلق من رِعَايَة هَذَا الدّين الَّذِي ارْتَضَاهُ لَهُم وَهُوَ الْإِسْلَام فَكَأَنَّهُ خلق عزا لِلْإِسْلَامِ

الصفحة 226

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text