كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

الأَصْل السَّابِع وَالْخَمْسُونَ
-
فِي حَقِيقَة الْيَقِين وَمعنى الْعَافِيَة

عَن سلمَان بن عَامر رَضِي الله عَنهُ يَقُول سَمِعت أَوسط البَجلِيّ على مِنْبَر حمص يَقُول سَمِعت أَبَا بكر الصّديق على الْمِنْبَر وَهُوَ يَقُول سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على هَذَا الْمِنْبَر عَام أول والعهد قريب سلوا الله الْيَقِين والعافية فَإِن النَّاس لم يُعْطوا شَيْئا خيرا من الْيَقِين والعافية
فاليقين هُوَ اسْتِقْرَار النُّور فِي الْقلب والصدر وَذَلِكَ أَن نور الْإِيمَان فِي الْقلب والشهوات بظلمتها وفوران دخانها متراكمة على الْقلب قد أظلمت من الصَّدْر وحالت بَين عَيْني الْقلب وَبَين رُؤْيَة أُمُور الْغَيْب فَهُوَ مقرّ بِالْغَيْبِ من الْجنَّة وَالنَّار والحساب وأهوال الْموقف وتدبير الله تَعَالَى فِي دُنْيَاهُ إِلَّا أَن نَفسه تشبه عَلَيْهِ بخدعها وأمانيها لِأَنَّهَا لم تصر لَهُ كالمعاينة

الصفحة 292

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text