كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

- الأَصْل الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ
-
فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {فَروح وَرَيْحَان} بِالْوَجْهَيْنِ

عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ {فَروح وَرَيْحَان} الرَّاء مَضْمُومَة وَقد قُرِئت الرَّاء مَفْتُوحَة فَمن قَرَأَ فَروح مَضْمُومَة الرَّاء ذهب الى أَن الرّوح أَمر جليل من أمره يحل بِالْقَلْبِ فبه تطمئِن الْقُلُوب الى الله تَعَالَى وَبِه ينَال الذّكر الصافي وَبِه يصير محقا وَبِه يقدس الْقلب وَبِه يشتاق عِنْد حُضُور أَجله إِلَى اللِّقَاء فيهون عَلَيْهِ الْمَوْت ويبشر وتطيب النَّفس للشخوص إِلَى الله وَبِه تأتلف قُلُوب المتحابين فِي الله وَبِه عصمَة قُلُوب الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام وَمن قَرَأَهَا فَروح مَفْتُوحَة الرَّاء فَإِنَّهُ ذهب الى أَن يسلم عَلَيْهِ ملك الْمَوْت عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك الْوَقْت ويقرئه السَّلَام من رب الْعِزَّة فيجد لذَلِك رَاحَة على الْقلب وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {تحيتهم يَوْم يلقونه سَلام}

الصفحة 294

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text