كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

- الأَصْل الْحَادِي وَالسِّتُّونَ
-
فِي سُجُود الشُّكْر

عَن أبي بكر رَضِي الله عَنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا جَاءَهُ الْأَمر يسر بِهِ خر لله سَاجِدا شكرا
فالسجود أقْصَى حَالَة العَبْد فِي التَّوَاضُع لله تَعَالَى بِهِ ترتبط النِّعْمَة ويجتلب الْمَزِيد فالشكر رُؤْيَة العَبْد النِّعْمَة وَلَا يَنْفَكّ من رأى النِّعْمَة من الْجَبَّار إِذا استحيى خجل وتذلل وتواضع وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من شَأْنه إِذا فَرح غض بَصَره وغض الْبَصَر من الْحيَاء لِأَن الْحيَاء فِي الْعَينَيْنِ من أجل أَن الْحيَاء من شَأْن الرّوح وبصره مُتَّصِل ببصر الرّوح وَأَيْضًا الْفَرح فِي الْقلب مؤد الى الْعين فَإِذا انْتهى الْفَرح إِلَى الْعين فَلم يغضها انْتَشَر الْفَرح وَقَوي فَلم يكن صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يحب أَن ينتشر فرحه فِي دَار الأحزان حَتَّى يكون ذَلِك كُله فِي دَار الله تَعَالَى
عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ جِئْت أَزور عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا فَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يوحي إِلَيْهِ ثمَّ سرى

الصفحة 300

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text