كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

الْكَرم وَمن الْكيس وَمن أَيدي الْخلق فرزقت على وَجه التَّدْبِير الْمُخْتَص مِمَّا لم تمسه أَيدي الْعَالمين فأبصر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم التدبيرين وَدخُول أَحدهمَا فِي الآخر وخفاء شَأْنهمَا فَسَأَلَ التَّوْفِيق وَسَأَلَ مَعَ التَّوْفِيق أَن لَا يكون من نَفسه إِذا وَفقه تلكأ وَسَأَلَهُ إِذا وَفقه فَلم يُوَافق شَهْوَة نَفسه أَن يحسن الظَّن بِهِ فقد يكون الرجل من أهل الْغَفْلَة يَقُول اللَّهُمَّ اختر لي ووفقني فَإِذا وَفقه هرب من مُخْتَار الله وَدفع عَن نَفسه ذَلِك
بلغنَا أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ يَا رب أَي عِبَادك أَكثر ذَنبا قَالَ الَّذِي يتهمني قَالَ وَمن يتهمك يَا رب قَالَ الَّذِي يستخيرني فِي الْأُمُور فَإِذا اخْتَرْت لَهُ لم يرض بقضائي وخيرتي
وَأَيْضًا قصَّة أُخْرَى فِي شَأْن بدر وعدهم الله تَعَالَى إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لكم الظفر بالعير أَو الظفر بالعدو الَّذِي انتدب من مَكَّة وهم رُؤَسَاء الْكفْر وصناديد قُرَيْش
وَكَانَ محاب الله تَعَالَى فِي ذَلِك أَن يظفروا بالعدو فيقتلهم على أَيْديهم وَيقطع دابرهم ومحابهم الظفر بالعير ليتقووا بِهِ وينكوا فيهم فَقَالَ فِي تَنْزِيله الْكَرِيم وتودون أَن غير ذَات الشَّوْكَة تكون لكم الْآيَة

الصفحة 329

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text