كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى الله تَعَالَى صَارِخًا يَا رباه قد فنيت بَنو إِسْرَائِيل فَرَحِمهمْ الله تَعَالَى فَقبل تَوْبَة من بَقِي وَجعل من قتل فِي الشُّهَدَاء
ثمَّ قَالُوا يَا مُوسَى أرنا الله جهرة فَجَاءَت صَاعِقَة فأحرقت من جمعهم أَرْبَعِينَ ألفا فِيمَا جَاءَ فِي الْخَبَر ثمَّ عرض عَلَيْهِ مَا فِي التَّوْرَاة ليقبلوها فَأَبُو وَقَالُوا لَا نطيق هَذَا فنتق الله عَلَيْهِم الْجَبَل ونودوا مِنْهَا خُذُوا مَا آتيناكم بِقُوَّة وَإِلَّا رميناكم بِالْجَبَلِ فسجدوا على حُرُوف وُجُوههم ينظرُونَ إِلَى الْجَبَل وَيَقُولُونَ قبلنَا قبلنَا ثمَّ قيل لَهُم قد وصلتم الى بَيت الْمُقَدّس وادخلوا الْبَاب سجدا وَقُولُوا حطة أَي حط عَنَّا بِمَنْزِلَة قَوْله اسْتغْفر الله
جَاءَ فِي الْخَبَر أَنهم أمروا أَن يدخلُوا الْبَاب سجدا على ركبهمْ فَعلم الله تَعَالَى مِنْهُم ضيق أَخْلَاقهم وَأَنَّهُمْ لن يدخلوها سجدا فَلَمَّا صَارُوا الى الْبَاب طوطىء لَهُم الْبَاب حَتَّى لم يُمكنهُم أَن يدخلوها قيَاما فكزت نُفُوسهم والتوت وانكشف سوء أَخْلَاقهم فاستلقوا على ظُهُورهمْ زحفا على الإستاه وهم يَقُولُونَ حِنْطَة حِنْطَة هطى سمقائا سخرية واستخفافا بِمَا أعْطوا قَالَ الله تَعَالَى فبدل الَّذين ظلمُوا قولا غير الَّذِي قيل لَهُم الْآيَة
وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام شَدِيد الْحيَاء ستيرا فَقَالُوا انه آدر فَلَمَّا اغْتسل وضع على الْحجر ثَوْبه فَعدى الْحجر بِثَوْبِهِ الى مجَالِس بني اسرائيل ومُوسَى على أَثَره عُرْيَان وَهُوَ يَقُول يَا حجر ثوبي فَذَلِك قَوْله

الصفحة 344

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text