كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

تَعَالَى وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى فبرأه الله مِمَّا قَالُوا
ثمَّ لما مَاتَ هَارُون قَالُوا لَهُ أَنْت قتلت هَارُون وحسدته حَتَّى نزلت الْمَلَائِكَة بسريره وَهَارُون ميت عَلَيْهِ ثمَّ سالوه أَن يكون مَا نقدم من أَمْوَالنَا نعلم تقبلهَا فَجعلت نَار تَجِيء من السَّمَاء فَتقبل قُرْبَانهمْ
ثمَّ سَأَلُوهُ أَن يبين لنا كَفَّارَات ذنوبنا فِي الدُّنْيَا فَكَانَ من أذْنب ذَنبا أصبح وعَلى بَابه مَكْتُوب عملت كَذَا وكفارته قطع عُضْو من أعضائك يُسَمِّيه لَهُ وَمن أَصَابَهُ بَوْل لم يطهر حَتَّى يقْرضهُ ويزيل جلدته من بدنه
ثمَّ بدلُوا التَّوْرَاة من بعده وافتروا على الله وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِم ليشتروا بِهِ من الدُّنْيَا عرضا ثمَّ صَار أَمرهم إِلَى أَن قتلوا أَنْبِيَائهمْ عَلَيْهِم السَّلَام فَهَذِهِ معاملتهم مَعَ الله تَعَالَى وسيرتهم فِي دينهم قد انْكَشَفَ لنا عَن جواهرهم وأخلاقهم وحظوظهم عَن رَبهم بِمَا أنزل الله علينا من أخبارهم وَلمن كَانَ لَهُ فهم
وَأما ولد إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَجعل فيهم السخاء هم أولو الْأَخْلَاق السّنيَّة والمكارم ومنحهم من خزائنه تِلْكَ الْأَخْلَاق الطاهرة الَّتِي عَيْش أَهلهَا عَيْش أهل الْجنان فَإِن صَاحب الْأَخْلَاق قلبه فِي رَاحَة لِأَن نَفسه طيبَة كَرِيمَة وَصَاحب الضّيق قلبه معذب لِأَن نَفسه شكسة كزة يابسة فقيرة هَذَا من قبل أَن تأتيهم الْهِدَايَة فَلَمَّا جَاءَتْهُم الْهِدَايَة من الله تَعَالَى ورد على قُلُوب بني إِسْرَائِيل نور التَّوْحِيد وروحه وَتركُوا مَعَ مجاهدة نفس كزة يابسة ضيقَة وَورد على قُلُوب هَذِه الْأمة نور التَّوْحِيد وروحه وَنور الْيَقِين وروحه فقلوب بني إِسْرَائِيل مؤيدة بِالتَّوْحِيدِ معذبة بكزازة النَّفس وضيقها وَقُلُوب هَذِه الْأمة مؤيدة بِالتَّوْحِيدِ مستريحة بِنور

الصفحة 345

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text