كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

- الأَصْل الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ
-
فِي أَن غرس الله مَحْفُوظ فِي الدَّاريْنِ

عَن أبي عتبَة الْخَولَانِيّ رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ مِمَّن صلى الْقبْلَتَيْنِ مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يزَال الله يغْرس فِي هَذَا الدّين غرسا يستعملهم بِطَاعَتِهِ فغرس الله محروس فِي الْأَحْوَال ومحفوظ فِي الأصلاب والأرحام ومراعي فِي قطع الْأَسْفَار إِلَيْهِ يكلؤه ويرعاه وهم رِجَاله فِي أرضه وأولياؤه والدعاة إِلَيْهِ وغرس الله راسخ عروقه فِي الأَرْض باسق فروعه فِي الملكوت غرسهم الله تَعَالَى وأنبتهم وَهُوَ يجني ثمرتهم
وغرسهم أَي اجتباهم بمشيئته وأنبتهم أَي رَاض نُفُوسهم وأدبها وَقوم أخلاقها بتدبيره وَهُوَ يجني ثَمَرَتهَا أَي لما وصلوا إِلَيْهِ وقبلهم ورتب لَهُم عِنْده فِي تِلْكَ الخلوات والمجالس وصاروا فِي قَبضته وَهُوَ الَّذِي يستعملهم بِطَاعَتِهِ وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا يَحْكِي عَن الله تَعَالَى أَنه

الصفحة 381

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text