كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

- الأَصْل الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ
-
فِي أَن النَّفس تألف بِمن يبرها وَبَيَان سره

عَن جَابر رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِذا دعِي احدكم إِلَى طَعَام فليجب فان شَاءَ طعم وَإِن شَاءَ ترك
الْمَقْصُود من الدعْوَة ابْتِغَاء الألفة والمودة وَفِي النَّفس هناة وَفِي الصَّدْر سخائم والنفوس جبلت على حب من أكرمها وَقد حثهم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الاجابة ليصل ذَلِك الْبر الَّذِي بر بِهِ أَخُوهُ حَتَّى تتأكد الألفة وتصفو الْمَوَدَّة وتنفي حزازات الصَّدْر فَإِن صَاحب الغل والحقد لَا يسلم لَهُ دينه من سوء مَا يضمر لِأَخِيهِ فالإطعام بر للنَّفس يطفي حرارة الحقد وينفي مكامن الغل وَقد كَانَت للْقَوْم أحقاد الْجَاهِلِيَّة فألف الله تَعَالَى بَين قُلُوبهم بِالْإِيمَان فحثهم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على إِجَابَة الدعْوَة لألفة النُّفُوس ولذذلك قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام من لم يجب الدعْوَة فقد عصى الله وَرَسُوله لأَنهم كَانُوا يتخذون الطَّعَام يدعونَ عَلَيْهَا لنفي السخيمة

الصفحة 400

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text