كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ الله تَعَالَى {وَقل رب أعوذ بك من همزات الشَّيَاطِين}
فهما يدلان على أَن مَا كَانَ من أَمر الْبَاطِن فالاستعاذة بِهِ وَمَا كَانَ من أَمر الظَّاهِر فالاستعاذة بكلمته لِأَن مَا هُوَ فِي الظَّاهِر هُوَ بقوله كن وَمَا فِي الْبَاطِن صنعه وَقَالَ {قل أعوذ بِرَبّ النَّاس}
ثمَّ قَالَ {ملك النَّاس}
ثمَّ قَالَ {إِلَه النَّاس} أمره أَن يستعيذ بِثَلَاثَة من أَسْمَائِهِ {من شَرّ الوسواس} وَهُوَ بَاطِن
فَقَوله رب أَي مَالك ربني فلَان يربنِي فَهُوَ راب ثمَّ قَالُوا رب فحذفوا الْألف كَمَا قَالُوا بار ثمَّ قَالُوا بر فَقَوله رب يُؤَدِّي إِلَى الْملك وَملك يُؤَدِّي إِلَى الْملك وإله يُؤَدِّي إِلَى وَله الْقُلُوب فالوسواس آفَة على الْقلب أمره أَن يستعيذ بِمَالك وَملك وإله لِأَن الْمَالِك الَّذِي أحَاط بهم فملكهم وَالْملك الَّذِي نفذ أمره فيهم والاله الَّذِي أَوله الْقُلُوب إِلَى نَفسه

الصفحة 65

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text