كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

إِذا صلى الْفَرِيضَة تياسر فصلى مَا بدا لَهُ وَأمر أَصْحَابه أَن يتياسروا وَلَا يتيامنوا
وَعَن ضبيعة بنت الْمِقْدَاد بن معدي كرب عَن أَبِيهَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا صلى إِلَى عَمُود أَو خَشَبَة أَو شبه ذَلِك لم يَجعله نصب عَيْنَيْهِ وَلَكِن يَجعله على حَاجِبه الْأَيْسَر
قَالَ كَأَنَّهُ يدل بِهَذَيْنِ الْفِعْلَيْنِ من هذَيْن الْحَدِيثين على أَنه يتوخى الْيَمين فَإِن العَبْد إِذا أَقَامَ فَإِنَّمَا هُوَ قبالة الله عز وَجل
بذلك جَاءَت الْأَخْبَار عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْيَمِين دلّ اسْمه على مَعْنَاهُ فالأمن وَالْإِيمَان وَالْيَمِين كُله مَوْجُود فِي هَذَا الِاسْم
وَوجه آخر أَنه كَانَ يتياسر بِصَلَاة التَّطَوُّع عَن مَوْضِعه الَّذِي أدّى فِيهِ الْفَرِيضَة كَأَنَّهُ لَا يجب أَن يقدم على الْفَرِيضَة شَيْئا وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك مَا رُوِيَ عَن أبي صَالح الْحَنَفِيّ قَالَ كَانَ عَليّ كرم الله وَجهه يسلم تسليمتي الصَّلَاة إِحْدَاهمَا اخْفِضْ من الْأُخْرَى قيل لأبي صَالح أَيهمَا أَخفض من الْأُخْرَى قَالَ الْيُسْرَى وَإِنَّمَا توخى ذَلِك أَن يكون فرقا بَين التسليمتين بالخفض وَرفع الصَّوْت ليؤدي حق كَاتب الْحَسَنَات بِرَفْع الصَّوْت وَكَذَلِكَ حق من عَن يَمِينه ليؤديه بِرَفْع ذَلِك الصَّوْت وبخفضه عَن الْيُسْرَى ليتبين فضل الْيُمْنَى عَن الْيُسْرَى

الصفحة 81

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text