عليه. فحضرت يوما عند الشيخ أبي الحسن علي بن عمر القزويني الزاهد الصالح لأقرأ عليه القرآن، فابتدأت أقرأ عليه القرآن، فقطع علي القراءة مرة أو مرتين، ثم قَالَ: قالوا وقلنا، وقلنا وقالوا. فلا نحن نرجع إليهم، ولا هم يرجعون إلى قولنا، ورجعنا إلى عادتنا. فأي فائدة من هذا؟ ثم كرر علي هذا الكلام، فقلت في نفسي: واللهِ ما عنى الشيخ بهذا أحدا غيري، فتركتُ الاشتغال بالخلاف. وقرأتُ مختصر أبي القاسم الخرقي على رجل كان يُقرىء القرآن.
قال الحافظ: ورأيتُ بعد ذلك ما زادني يقينا، وعلمتُ أنَّ ذلك تثبيتٌ مِن الله، وتعليمٌ لأعرف حق لْعمة الله عليَّ وأشكره، والله المسؤولُ الخاتمة بالموت على الإسلام والسنة آمين.