كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)
6 - باب إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنَ الإِسْلامِ.
في ضبط باب وسقوطه: ما مرَّ في البابِ السابقِ على ما قبلَهُ، وفي نسخةٍ: بدل من (الإسلام) "من الإيمان".
12 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الإِسْلامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ" [28 - 6236 - مسلم: 39 - فتح: 1/ 55]
(حَدَّثنَا عَمْرُو) كنيتهُ: أبو الحسن. (خالد) هو ابن فرُّخ بفتح الفاء وبتشديد الراء المضمومة وفي آخره خاء معجمة الحرانيُّ. (عن بريد) هو أبو رجاء (¬1) بن أبي حبيب. (عن أبي الخير) هو: مَرْثَد، بفتح الميم، والمثلثة بينهما راء ساكنة، ابن عبد الله اليزنيُّ، بفتح التحتية والزاي نسبة إلى يزن بطن من حمير وقيل: موضع (¬2).
(أنَّ رجلا) قيل هو أبو ذرٍّ. (سأل النبيَّ) في نسخةٍ: "سألَ رسولَ الله" (أي الإسلام) أي: أيُّ خصاله. (قال) في نسخة: "فقال" (تطعم) أي: الخلق. (الطعام) الشامل للمأكول والمشروب، والفعلُ مُؤَوَّلٌ بمصدر (¬3)، أي: إطعامُه، وإن خلا عن حرفٍ مصدريٍّ على حدِّ: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} وتسمع بالمُعَيْدِيِّ (¬4) (وتقرأ) بفتح الفوقية
¬__________
(¬1) في الأصل: رحا.
(¬2) انظر: "معجم ما استعجم" 4/ 1394، و"معجم البلدان" 5/ 436.
(¬3) على أن الأصل: أنْ تُطعمَ، فإن حُذفت (أنْ) ارتفع الفعل. و (أنْ) موصول حرفي تؤول مع الفعل بعدها بمصدر، وتدخل على الفعل المتصرف ماضيًا كان أو مضارعًا أو أمرًا على الأصحِّ.
(¬4) هذا مثل عربي، وهو بتمامه: تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه. ويضرب لمن
الصفحة 145