عمروٍ الأنصاريُّ. (عن أبي سعيد) اسمه: سعدُ بنُ مالكِ بنِ سنان الخزرجيُّ. (الخُدْريُّ) بضمِّ المعجمةِ وسكونِ المهملةِ، نسبةً إلى خُدْرةَ جدِّه الأعلى، أو بطن مِنَ الأنصار.
(يوشك) (¬1) بضمِّ الياءِ، وكسرِ المعجمةِ، وحُكِيَ فتحُها في لغةٍ، أي: يقربُ. (خير مال المسلم غنمًا) برفع خير اسم يكون، ونصب غنمًا خبرًا لها، وفي نسخةٍ: بالعكسِ (¬2)، وجوَّزَ ابن مالكٍ رفعَهما على الابتداء، والخبر، بجعل اسم يكون ضميرَ الشأنِ (¬3).
(يتبع) بتشديد الفوقية منِ اتَّبَعَ، ويجوزُ تخفيفُها مسكنةً من تَبع بكسرِ الموحدةِ. (شَعَفَ الجبالِ) بمعجمةٍ فمهملةٍ مفتوحتين جمع شعفة بالفتح، أي: رؤسها. (ومواقع القطر) أي: مواضعَ المطرِ، والمرادُ: بطونُ الأوديةِ والصحاري، وخصَّ المواضعَ المذكورة؛ لما فيهَا من الخلوةِ والسلامةِ من الكدرِ، وخصَّ الغنم؛ لما فيها السكينةِ والبركة، وقد رعاها الأنبياءُ.
(يفرُّ بدينهِ) أي: يهربُ بسببه ومعهُ، وجملةُ: (يفرُّ) حالٌ منْ فاعل (يتبع)، أو مَن المسلمِ، في قولهِ: (مالُ المسلم) وجازَ من المضافِ إليه (¬4)؛ لأنَّ المالَ لشدةِ ملابستِهِ لصاحبهِ، كأنه هو؛ أو جزء منه. (من
¬__________
(¬1) وهو فعل من أفعال المقاربة التي تعمل عمل (كان) إلا أن خبرها يجب أن يكون جملةً وأفعال المقاربة هي: كادَ، أَوْشَكَ، كَرَبَ.
(¬2) الذي هنا نصب (خير) ورفع (غنم)، والذي في النسخة الأخرى هو العكس، وهو الذي وجَّهه المصنف.
(¬3) انظر: "شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح" ص 203.
(¬4) مجيء الحال من المضاف إليه اختلف فيه النحاة على قولين:
أحدهما: أنه جائز مطلقًا. وهو مذهب سيبويه والفارسي.
الثاني: أنه جائز بثلاثة شروط: