كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

استحضارًا لتلك الصورة للحاضرين. (مع ابن عبَّاس) أي: عنده في زمن [ولايته البصرة من قبل] (¬1) ولاية عليّ بن أبي طالبٍ. (يجلسني) حالٌ، وفي نسخة: "فيجلسني" أي: يرفعني على السرير بعد أن أقعد على غيره، ومن ثَمَّ عُطف على أقعد. (سريره) جمع له أسره وسُررٌ بضمتين، وحُكي فتحُ الرَّاءِ، سمي بذلك؛ لأنَّه مجلس السرور. (أقم عندي) أي: توطَّنْ لتساعدَني بالترجمة عند الأعجميِّ وله أو لتبلغ من لم يسمع. (سهمًا) أي: نصيبًا. (فأقمت معه) أي: عِنْدَه بمكة عبَّر بالمعية المشعرةِ بالمصاحبة؛ مبالغةً. (وفد عبد القيس) كانوا أربعة عشر راكبًا، كبيرهمُ: الأشج، وقيل: أربعين. (أو من الوفد) الشك من أحد الرواةِ. قال شيخُنا: وأظنُّه شعبةً (¬2).
(قالوا: ربيعة) أي: ابن نزار بن معد بن عدنان، وإنمَّا قالوا: ربيعة لأنَّ عبد القيس من أولاده، وعبَّر عن البعض بالكلِّ؛ لأنهم بعض ربيعة بقرينة قوله في الصلاة: فقالوا: إنَّ هذا الحيَّ من ربيعة (¬3). (مرحبًا) نصب على المصدر بعامل محذوف وجوبًا أي: صادفت رحبًا؛ أي: سعة فاستأنس، ولا تستوحش. (غير) بالنصب حال من القوم. (أو الوفد) بالجر بدل منه، أو صفة له بجعل (ال) فيهم للجنس. (خزايا) بفتح المعجمة والزايِّ، جمعُ خزيان، كسكارى وسكران، والخزيان: المستحي، وقيل الذليل، وقيل: المفتضح، والمعنى: غير مستحيين لقدومكم بدون حرب يوجب استحياؤكم.
(ندامى) جمع ندمان أي: منادم في اللهو، وقيل: جمع نادم،
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) "الفتح" 1/ 130.
(¬3) سيأتي برقم (523) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ}.

الصفحة 236