كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

(آمنت بما جئت به) يحتمل أن يكونَ ذلك إخبارًا عن إيمانٍ صادق، رجَّحه القاضي عياضُ (¬1)، وأن يكونَ إنشاءً لإيمانه، ورجَّحه القرطبيُّ (¬2)، والقلبُ إليه أميلُ. (من ورائي) بفتح الميم. (من قومي) بكسرها. (وأنا ضمام بن ثعلبة) فائدةُ ذكرِه: بيانُ شرفِ إيمانه؛ لأنَّه من المشاهيرِ؛ ولأنَّ إيمانَه سببُ إيمانِ قومِه فضُمَّ إليه. (أخو بني سعدِ) تتميمًا لبيان شرفه وقولُه: (وأنا ضمام) إلى آخره ساقطٌ من نسخة. والمراد ببني سعدٍ: بنو سعدِ بن بكر بن هوازن. وفي العرب سعود أُخَرُ، كسعد تميم، وسعد هزيل، وسعد قيس.
(رواه) وفي نسخةٍ: "ورواه". (موسى) أي: "ابن إسماعيل" كما في نسخة. (وعليُّ بنُ عبدِ الحميد) أي: ابن مصعب المعني بفتح الميم. وسكون العين المهملة وكسر النون، بعدها ياء نسبةً إلى معن بن مالك. (عن سليمان) في نسخةٍ: "وأخبرنا سليمانُ بن المغيرة".
(عن ثابت) أي: البُنَانَيِّ. (بهذا) ساقطٌ من نسخة، وفي أخرى: بدل (بهذا) "بمثلهِ".
وفي الحديث: دليلٌ لما قالَهُ العُلَمَاءُ: إِنَّ العَوَامَّ المقلِّدِينَ مؤمنونَ يُكْتَفَى منهم بمجردِ اعتقادِ الحق جزمًا، خلافًا للمعتزلةِ.

7 - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي المُنَاوَلَةِ، وَكِتَابِ أَهْلِ العِلْمِ بِالعِلْمِ إِلَى البُلْدَانِ.
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: نَسَخَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ المَصَاحِفَ فَبَعَثَ بِهَا إلى
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 1/ 219 - 220.
(¬2) انظر: "المفهم" 1/ 162 - 163.

الصفحة 265