كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

المدينة) أي: قرى شرقيتها أقربها إلى المدينة إلى المدينة على ميلين، أو ثلاثة أو أربعة، وأبعدها على ثمانية (¬1). (فإذا نزلت جئته) إن جعلت إذا شرطية، فالعامل فيها جئت أو نزلت، أو ظرفية فالعامل فيها جئت.
(يوم نوبته) أي: يومًا من أيام نوبته. (فضرب) عطفٌ على مقدر، أي: فسمع اعتزال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجاته ورجع إلى العوالي، فجاء إلى بابي فضربه. (ففزعت) بكسر الزاي، أي: خفت؛ لكون الضرب على خلافِ العادة، وسيأتي الحديث في التفسير مبسوطًا (¬2).
(حدث أمرٌ عظيم) هو اعتزاله أزواجه لكونه مظنة الطلاق، وهو عظيم لاسيما على عمر لأن بنته من زوجاته، وفي رواية: بعد حدث أمر عظيم: طلَّقَ - صلى الله عليه وسلم - نساءه.
(فدخلتُ) أي: قال عمر: فجئت من العوالي إلى المدينة فدخلتُ، وفي نسخة: "دخلت" بلا فاءٍ، وفي أخرى: "قال فدخلتُ". (طلقكنَّ) في نسخة: "أطلقكنَّ". (فقلت: الله أكبر) وفي نسخة: "قلت: الله أكبر" تعجبًا من كون الأنصاريّ ظنَّ أن اعتزاله - صلى الله عليه وسلم - نساءه طلاقًا، أو ناشئًا عنه.
وفي الحديث: الحرصُ على طلبِ العلمِ، وقبولُ خبرِ الواحد، وإخبارُ الصحابةِ بعضُهم بعضًا بما يسمعُ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وضرب الباب، ودخول الأب على البنت بلا إذن الزوج، والتفتيش عن الأحوال، والسؤال قائمًا.
¬__________
(¬1) "معجم البلدان" 4/ 166.
(¬2) سيأتي برقم (4913) كتاب: التفسير، باب: {تبتغي مرضات أزواجك}.

الصفحة 313