يكن بالقصدِ. (كذبًا) نكرة في سياق الشرط، كما في سياقِ النفيّ، فيعمُّ تحريمُ الكذبِ جميعَ أنواعهِ، ولو في النومِ.
وقد ذهب الشيخُ أبو محمدِ الجوينيُّ (¬1) إلى كفر من كذب عليه - صلى الله عليه وسلم - متعمدًا وردَّه عليه ولده إمام الحرمين، وقال: إنه من هفواته.
110 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، وَمَنْ رَآنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
[3539، 6188، 6197، 6993 - مسلم: 3، 2134، 2266 - فتح: 1/ 202]
(حدثنا موسى) في نسخةٍ: "حدثني موسى" هو: أبو عوانة. أي:
¬__________
(¬1) هو الحافظ أبو عمران موسى بن العباس صاحب المسند الصحيح على هيئة صحيح مسلم، قال أبو عبد الله الحاكم: هو حسن الحديث بمرة، صنف على كتاب مسلم وصحب أبا زكريا الأعرج بمصر والشام، وسمعت الحسن بن أحمد يقول: كان أبو عمران الجويني في دارنا وكان يقوم الليل ويصلي ويبكي طويلًا. توفي بجوين في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة.
انظر: ترجمته في "تذكرة الحفاظ" 3/ 818 - 819 (804)، و"طبقات الحفاظ" 1/ 342 (774)، و"المقتنى في سرد الكنى" 1/ 438 (4770).