كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

أحمد، واسم أبي بكر: القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب الزهريّ. (ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي.
(قال: قلت: يا رسول الله) في نسخة: "قلت لرسول الله". (أنساه) صفة ثانية لـ (حديثًا)، والنسيان: جهل بعد علم، ويفارق السهو بأنه زوال الحافظة والمدركة، والسهو: زوال عن الحافظة فقط، ويفارق السهو الخطأ بأنه: ما ينتبه صاحبه بأدني تنبيه، والخطأ: ما لا ينتبه به.
(ابسط رداءك) تمثيل للمعنى بالمحسوس. (ضمه) مثلث الميم، وقيل: يتعين ضمها لأجل الهاء المضمومة بعدها، وفي نسخة: "ضم" بلا هاء، وأشار بالضمّ إلى ضبط الحديث.
(فما نسيت شيئًا) أي: مما سمعته منه، كما في رواية (¬1)، أو من مقالتي هذه، كما في أخرى (¬2)، لكن الرواية الأولى أرجع من حيث المعنى، لأن أبا هريرة نبه بذلك على كثرة محفوظه من الحديث فلا يليق تخصيصه بتلك المقالة، ولأن الثانية: أفراد فرد من العام فلا يخصصه. (بعده). أي: بعد الضمّ، وفي نسخة: "بعد" وهذا من المعجزات الظاهرات حيث رفع - صلى الله عليه وسلم - عن أبي هريرة النسيان الذي هو من لوازم الإنسان.
(فغرف بيديه) في نسخة: "فغرف بيده". (فيه) بالإفراد وزيادة فيه أي: في الردأ.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (7354) كتاب: الاعتصام، باب: الحُجة على من قال: إنَّ أحكام النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت ظاهرة.
(¬2) سيأتي برقم (2047) كتاب: البيوع، باب: ما جاء في قول الله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ}، وبرقم (2349) كتاب: المزارعة، باب: ما جاء في الغرس.

الصفحة 363