كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

هُرَيْرَةَ؟، قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ.
[6154 - مسلم: 225 - فتح: 1/ 234]
(باب: لا تقبل صلاة بغير طهور) في نسخة: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" وهو بالضم الفعل، وهو المراد هنا، وبالفتح: الماء الذي يُتَطَهَّرُ به، والقبول: حصول الثواب على الفعل الصحيح، والصحة: وقوع الفعل مطابقًا للأمر، فكلُّ مقبولٍ صحيح ولا عكس، فالقبول مُستلزم للصحة دون العكس، ونفي الأخص وإن كان لا يستلزم نفي الأعم، لكن المراد بعدم القبول هنا: ما يشمل عدم الصحة؛ ليكون الحديث دليلًا على عدمهما معًا لا على عدم القبول فقط عكس خبر: "من أتى عرافًا لم تقبل له صلاة" (¬1) إذ قد يصحُّ الفعلُ، ويتخلفُّ القبولُ لمانعٍ.
(عبد الرزاق) هو ابن همام.
(لا تقبل صلاة من أحدث) في نسخة: "لا يقبل الله صلاةَ من أحدث". (حتَّى يتوضأ) أي: إلى أن يتوضأ، والمراد يتطهر بوضوءٍ، أو غيره، وضمير (يتوضأ) يعود على من أحدث.
(حضرموت) بفتح المهملة، وسكون المعجمة، بلد باليمين (¬2)، وقبيلة أيضًا، والجزآن اسمان جُعلا واحدًا، والأول مبنى على الفتح، والثاني معرب، وقيل: مبنيان، وقيل: معربان، قال الزمخشريُّ: فيه
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2230) كتاب: السلام، باب: تحريم الكهانة وإتيان الكهان، البخاري في "التاريخ الصغير" 2/ 59 - 60، وأحمد 4/ 68، 5/ 380. وأبو نعيم في "الحلية" 10/ 406 - 407 ترجمة: محمد بن الحسين الخشوعي. وفي "تاريخ أصبهان" 2/ 236 ترجمة: محمد بن الحسين الخشوعي. والبيهقي 8/ 138 كتاب: القسامة، باب: ما جاء في النهي عن الكهانة وإتيان الكهان، من حديث صفية.
(¬2) انظر: "معجم البلدان" 2/ 269 - 270.

الصفحة 404