(يخففه عمرو) أي: بالغسل الخفيف مع الإسباغ. (ويقلله) أي: بالاقتصار على مرة واحدة فالتخفيف من باب الكيف، والتقليل من باب الكم، وقوله: "يخففه إلخ" مدرج (¬1) من ابن عينية.
(يصلي) في نسخة؛ "فصلَّى". (نحوًا) هي دون مثل، فهي المرادة به في ما عبر به في قوله بعد أبواب: "فقمت فصنعت مثل ما صنع" مع أنه لا يلزم من إطلاق المثلية المساواة من كلِّ وجه، فلا يرد على التعبير أن حقيقة مماثلته - صلى الله عليه وسلم - لا يقدر عليها غيره. (وربما قال سفيان عن شماله) مدرج من ابن المدايني.
(ثم أتاه المنادي) أي: المؤذن. (فآذنه) بالمدِّ، أي: أعلمه، وفي نسخة: "يأذنه" بلفظ المضارع بدون الفاءِ، وفي أخرى: "فناداه". (معه) أي: مع المنادي، والإيذان.
(قلنا .. إلخ) من كلام سفيان. (ولا ينام قلبه) أي: ليعي الوحي إذا أوحَي إليه في المنام. (رؤيا الأنبياء وحي) رواه مسلم مرفوعًا (¬2). (ثم قرأ: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} [الصافات: 102] وجه الاستدلال به: أن الرؤيا لو لم تكن وحيًا، لما جاز لإبراهيم - عليه السلام - الإقدام على ذبح ولده.
¬__________
(¬1) سبقت الإشارة إليه، انظر: حديث (3).
(¬2) رواه مسلم مطولًا حديث رقم (162) كتاب: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله بلفظ مختلف، ورواه بلفظه ابن أبي عاصم في "السنة" 1/ 202 (463) موقوفًا، باب: ما ذكر من رؤية نبينا ربه تبارك وتعالى في منامه، والحاكم في "المستدرك" 2/ 431 موقوفًا، كتاب: التفسير، تفسير سورة الصافات، وقال الألباني: إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وفي سماك، وهو ابن حرب كلام يسير، وهو في روايته عن عكرمة خاصة أشد.