كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

تجافي البطن على الوركين فيه؛ إذ لو كنت ممن يعلمها لعرفت الفرق بين الفضاءِ وغيره، والفرق بين استقبال الكعبة وبيت المقدس. (فقلت) أي: قال واسع. (فقلت لا أدري والله) أي: لا أدري أنا منهم أم لا، ولا أدري السنة في استقبال بيت المقدس.
(قال مالك) (¬1) في تفسير الصلاة على الورك. (يعني الذي يصلي ولا يرتفع عن الأرض، يسجد وهو لاصق بالأرض) أي: وصلاته كذلك باطلة.
وفي الحديث: أن الصحابة كانوا يختلفون بحسب ما بلغهم من العموم وغيره.

13 - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى البَرَازِ.
146 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى المَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ " فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ"، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَويلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الحِجَابُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ [147، 4795، 5237، 6240 - مسلم: 2170 - فتح: 1/ 248]
(باب: خروج النساءِ إلى البراز) بفتح الموحدة: الفضاء الواسع من الأرض، ويكنى به عن قضاء الحاجة، أما بكسرها: فهو الغائط، والمبارزة في الحرب. (أزواج النبي) أي: ومنهن عائشة راوية الحديث
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 193 (456) رواية يحيى.

الصفحة 422