بعضهم، وعليه قوله:
نضر الله أعظمًا دفنوها ... بسجستان (¬1) طلحة الطلحات (¬2)
أو يقدر قبله: يعجبه التيمن فتكون الجملة بدلًا من الجملة.
وفي الحديث: شرف اليمين على اليسار.
32 - بَابُ التِمَاسِ الوَضُوءِ إِذَا حَانَتِ الصَّلاةُ. (¬3)
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: "حَضَرَتِ الصُّبْحُ، فَالْتُمِسَ المَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ".
(باب: التماس) أي: طلب. (الوَضوء) بفتح الواو على الأشهر.
(إذا حانت الصلاة) أي: قَرُبَ وقتها.
¬__________
(¬1) انظر: "معجم البلدان" 3/ 190.
(¬2) هذا البيت منسوب لابن قيس الرقيات.
والشاهد فيه: "طلحة" فإنه بدل من قوله: "أعظمًا" وهو بدل كل من بعض وهو نوع زائد عن أنواع البدل عند قوم واستدلوا له بهذا البيت، وقال السيوطي: وقد وجدت له شاهدًا في التنزيل، وهو قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} وذلك أن {جَنَّاتِ عَدْنٍ} بدل من {الْجَنَّةَ} ولا شك أنه بدل كل من بعض؛ لأن الجمع كل، والمفرد جزء إذ هو واحد منه، ويؤيده ما روى البخاري عن أنس أن حارثة أصيب يوم بدر، فقالت أمه: إن يكن في الجنة صبرت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "جنة واحدة؟ إنها جنات كثيرة" أهـ.
(¬3) قال ابن جماعة في "مناسبات تراجم البخاري" ص 21: أراد بالحديث الاستدلال على أنه لا تجب الطهارة ولا طلب الطهر قبل دخول وقت الصلاة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر عليهم تأخير طلب الماء إلى حين وقت الصلاة فدل على جوازه، والله أعلم.