(أو قحطت) بضم القاف، وكسر الحاءِ، وفي نسخة: "قحطت" بفتحهما، وفي أخرى: "أقحطت" بفتح الهمزة وضمها على البناء للفاعل، أو المفعول، والإقحاط: عدم إنزال المني، استعارة من قحوط المطر، وهو انحباسه، وقحوط الأرض: وهو عدم إخراجها النبات، ويقالُ: قحط القوم وأقحطوا، بالبناء للفاعل، أو للمفعول، أي: أصابهم القحط، وأو للشك (¬1) من الراوي؛ أو لتنويع، الحكم من النبي - صلى الله عليه وسلم - أي: سواء كان عدم الإنزال بأمر خارج عن ذات الشخص، أو من ذاته. (فعليك الوضوء) بالرفع: مبتدأ وخبر مقدم وبالنصب على المفعولية؛ لأن عليك اسم فعل بمعنى: الزم، والمعنى: فعليك الوضوء لا الغسل، وتقدم أن نفي وجوب الغسل منسوخ.
(تابعه) أي: النضر. (وهب) أي: ابن جرير. (قال) أي: وهب. (حدثنا شعبة) في نسخة: "عن شعبة". (قال أبو عبد الله) أي: البخاري، وهذا ساقط من نسخة. (ولم يقل غندر) أي: محمد بن جعفر. (ويحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن شعبة: الوضوء) أي: ولم يقل غندر ويحيى في روايتهما هذا الحديث عن شعبة لفظ: الوضوء، بل قالا: فعليك فقط، كذا ذكره الكرماني (¬2)، وتعقبه شيخنا بأن ذلك مسلم في يحيى، وأما غندر فذكر الوضوء (¬3)، كما أخرجه أحمد وغيره عنه بلفظ: "فلا غسل عليك، عليك الوضوء" (¬4)
¬__________
(¬1) (أو) لها ثمانية معانٍ: الشك والإبهام، والتخيير، والإباحة، والتقسيم، والإضراب، ومعنى الواو، ولا.
(¬2) "البخاري بشرح الكرماني" 2/ 20.
(¬3) "الفتح" 1/ 285.
(¬4) سيأتي برقم (180) كتاب: الوضوء باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين. رواه مسلم (345) كتاب: الحيض، باب: إنما الماء من الماء. وأحمد 3/ 21.