في الإسلام: كنَّا خمسة عشرة مائة (¬1)، ولغيره ثم زهاء ثلاثمائة (¬2)، فهي وقائعُ متعددة في أماكن مختلفة، وأحوال متغايرة.
47 - بَابُ الوُضُوءِ بِالْمُدِّ
(باب: الوضوء بالمُدِّ) هو بضم الميم: مكيال يسع قدر رطل وثلث عند أهل الحجاز، ورطلين عند أهل العراق.
201 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ، أَوْ كَانَ يَغْتَسِلُ، بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ".
[مسلم: 325 - فتح: 1/ 304]
(ابن جبر) بفتح الجيم، وسكون الموحدة: عبد الله بن عبد الله بن جبر.
(كان النبي - صلى الله عليه وسلم -) في نسخة: "كان رسول الله". (كان يغسل) أي: جسده. (أو كان يغسل) الشك من ابن جبر على الراجح. (بالصَّاع) مكيال يسع خمسة أرطال وثلثا عند أهل الحجاز، وثمانية أرطال عند أهل العراق، وربما زاد - صلى الله عليه وسلم - في غسله على الصَّاع. (إلى خمسة أمداد) وإلى ستة عشر رطلًا، كما رواه البخاريُّ بعد، وربما نقص عنه، فقد اغتسل هو وعائشة من إناءٍ يسع ثلاثة أمداد، كما رواه مسلم (¬3).
(و) كان (يتوضأ بالمد) تقدم تفسيره، وربما زاد عليه، أو نقص
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (3576) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة.
(¬2) سيأتي برقم (3572) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، عن أنس - رضي الله عنه -.
(¬3) "صحيح مسلم" (321) كتاب: الحيض، باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة. . .