كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

وبالمهملة، وبزايٍ مضمومة، أو بضم الياء، وبزايٍ مكسورة وبنون فيهما من الحزن, يقال: حزنه، وأحزنه.
(أبدًا) نصب على الظرف. (إنك) بكسر الهمزة (¬1) لوقوعها في الابتداء على جملة وقعت جوابًا عن سؤالٍ وهو: هل سبب ذلك الاتصاف بمكارم الأخلاق، أو غيره؟ (لتصل الرحم) أي: لتحسن للأرقارب بالمال، أو بالزيارة، أو بالخدمة، أو بغير ذلك. (تحمل الكلَّ) هو بفتح الكاف وتشديد اللام: من لا يستقل بأمره، أو الثقْل بكسر المثلثة وسكون القاف وفتحها: وهو كل ما يتكلف له أي: إنك لتعين الضعيف وترفع ما عليه من الثقل.
(وتكسب المعدوم) بفتح الفوقية أي: تعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك وكسب يتعدى بنفسه إلى واحد نحو: كسبت المال،
¬__________
(¬1) تكسر همزة (إن) في ثمانية مواضع:
أحدها: ابتداء الكلام، نحو: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)}.
الثاني: صلة الموصول، نحو: {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ}.
الثالث: جواب القسم، نحو: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}.
الرابع: إذا حُكيت بالقول، نحو: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}.
الخامس: أن تقع موقع الحال، نحو: {وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ}.
السادس: أن تكون قبل لام معلِّقة، نحو {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ}.
السابع: أن تقع بعد حيث، نحو قولهم: من حيث إنك فاضل.
الثامن: أن تكون واقعة موقع خبر اسم عين، نحو: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ}.
ويجب فتح همزة (أن) في كل موضع يلزم فيه تأويلها مع اسمها وخبرها بمصدر.

الصفحة 91