من أحوال المصلين، من قيام أو ركوع أو سجود أو قعود.
فقال أبو حنيفة: لا ينقض، وإن طال نومه، فإن وقع على جنبه ينقض، ويدل عليه ما رواه البيهقي عنه - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجب الوضوء على من نام جالسًا، أو قائمًا، أو ساجدًا، حتى يضع جنبه على الأرض، فإنه إذا اضطجع، استرخت مفاصله" (¬1).
وروى أبو داود، والترمذي، من حديث: ابن عباس رضي الله عنهما، أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - نام وهو ساجد، حتى غَطّ أو نفخ ثم قام يصلي، فقلتُ: يا رسول الله إنك نمت، قال: "إن الوضوء لا يجب على من نام مضطجعًا؛ فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله" (¬2).
وقال مالك: ينتقض الوضوء في حال الركوع والسجود، إذا طال دون القيام والقعود.
وقال مالك وأحمد: إذا نام طال نوم الجالس فعليه الوضوء، والله أعلم.
ولما فرغ من بيان ما يعرض الرجل بمنامه من الحدث الصغرى، شرع في بيان ما يعرض للمرأة في منامها من الحدث الكبرى.
* * *
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في الكبرى (601)، وقال: تفرد بهذا الحديث على هذا الوجه يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالي، وقال أبو داود: قوله: الوضوء على من نام مضطجعًا، هو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد الدالي عن قتادة.
قلت: يزيد صدوق.
(¬2) أخرجه: أبو داود (202)، والترمذي (77)، وأحمد (2313)، وابن أبي شيبة (1/ 126)، والدارقطني (1/ 159)، والطبراني في الكبير (12748)، وأبو يعلى (2487)، (2610)، والبيهقي في الكبرى (600)، وابن عدي في الكامل (7/ 277)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (195).
قال أبو داود: هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالي عن قتادة.
قال ابن الملقن: ضعيف باتفاقهم (خلاصة البدر) (157)، قال ابن حجر: اتفق أئمة الحديث على ضعف الرواية، (التلخيص) (162)، وضعفه أحمد والبخاري.