باب المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل
بيان حال المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؛ أي: من الاختلاف، وهو من الافتعال من الحلم، بضم الحاء المهملة وسكون اللام، أي ما يراه النائم في نومه خصه العُرف ببعض ذلك، وهو رواية الجماع.
81 - أخبرنا مالك، حدثنا ابن شهاب، عن عُرْوة بن الزُّبَيْر، أن أمَ سُلَيْمٍ قالتْ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله؛ المرأة تَرَى في منامها مِثْل ما يَرَى الرجلُ، أتَغْتَسِلُ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نَعَمْ فَلتَغْتَسِل" فقالَتْ لها عائشةُ: أفٍّ لكِ، وهل تَرَى ذلك المرأةُ؟ قالت: فالتَفتَ إلينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "تَرِبَتْ يمينُكِ، ومِنْ أين يكون الشِّبْهُ".
قال محمد: وبهذا نأخُذُ، وهو قولُ أبي حنيفة.
• أخبرنا، وفي نسخة: محمد قال: ثنا رمزًا إلى حدثنا مالك، أخبرنا، وفي نسخة قال: ثنا رمزًا إلى حدثنا ابن شهاب، أي: الزهري، عن عُرْوة بن الزُّبَيْر، أي: ابن العوام.
قال السيوطي (¬1): وصله مسلم، وأبو داود من طريق عروة، عن عائشة أن أمَّ سُلَيْم، وهو بالتصغير، بنت ملحان، بكسر الميم، وسكون اللام والحاء والنون ما بينهما ألف على وزن صبيان، بكسر الصاد وسكون الموحدة، تزوجها مالك بن النضر أبو أنس بن مالك، فولدت له أنسًا ثم قُتل عنها مشركًا، وأسلمت فخطبها أبو طلحة وهو مشرك، فأبت ودعته إلى الإِسلام، فأسلم فقالت: إني أتزوجك، ولا منك صداقًا إلا إسلامك،
¬__________
(81) أخرجه: البخاري (3150)، ومسلم (310)، (311)، (312)، وأبو داود (237)، والنسائي في المجتبى (195)، وابن ماجه (600)، والدارمي (766)، ومالك (114)، والنسائي في الكبرى (208)، وابن حبان (6184)، وابن أبي شيبة (1/ 102)، وابن خزيمة (235)، والطبراني في الكبير (23/ 282)، حديث (908)، والأوسط (656)، وأبو يعلى (3164)، وعبد الله في الزوائد (13598).
(¬1) انظر: تنوير الحوالك (1/ 71).