كتاب المهيأ في كشف أسرار الموطأ (اسم الجزء: 1)

الطحاوي والدارقطني (¬1): عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصغي، أي: يميل للهرة الإِناء، حتى تشرب منه.
وروى الدارقطني، (ق 93) وابن ماجه، من حديث حارثة، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: كنتُ أتوضأ أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إناء واحد، قد أصابت منه الهرة قبل ذلك (¬2).
قال محمد بن الحسن الشيباني: لا بأس أي: يجوز بأن يتوَضَّأ أي: المتوضئ، والأظهر بصيغة المفعول، بفَضْل سُؤرِ الهرَّة، أي: بماء فضل من شربها، فالإِضافة؛ لأن السؤر هو البقية، وغيرُه أي: غير سؤرها، أحب إلينا منه، أي: إذا وجد فإنه أبعد من الكراهة، وأقرب إلى النظافة، وهو أي: القول بجواز الوضوء بفضل سؤر الهرة، قولُ أبي حنيفة، رحمه الله، ونفعنا الله بعلمه وشفاعته.
لما فرغ من بيان أحكام الطهارة، شرع في بيان الأحكام التي تتعلق بالصلاة، فقال: هذا
* * *

باب في بيان أحكام الأذان والتثويب
الأذان لغة: إعلام، ومنه قوله تعالى في سورة التوبة: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ} [التوبة: 3]، وفي سورة الجمعة: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ} [الجمعة: 9].
¬__________
(¬1) أخرجه: الدارقطني (1/ 70)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 19)، وأبو نعيم في الحلية (9/ 308).
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني من حديث عائشة بإسنادين ضعيفين، وأخرجه الطحاوي من وجه آخر وهو ضعيف "الدراية" (1/ 16).
وقال ابن الملقن: في إسناده عبد الله بن سعيد المقبري وهو واه، (خلاصة البدر) (38).
(¬2) أخرجه: ابن ماجه (368)، والدارقطني (1/ 69)، والخطيب في التاريخ (11/ 437)، وابن عدي في الكامل (2/ 199)، والربيع (160).
وقال الخطيب: فيه سلم بن المغيرة، وهو ضعيف، وفيه حارثة بن محمد وهو ضعيف.

الصفحة 200