وشرعًا: نداء ودعاء إلى الصلاة بالألفاظ المخصوصة، معروفة قبل الإِقامة.
والتثويب: دعاء بعد دعاء إلى الصلاة، بين الأذان والإِقامة، بأي لفظ كان على حسب ما تعارفه كأهل بلدة.
وقال بعض من الحنفية: التثويب: هو أن يقول المؤذن في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم مرتين، واختلف العلماء: هل باشر النبي - صلى الله عليه وسلم - الأذان بنفسه؟ فقال السهيلي والنواوي: إنه أذن مرة في سفر (¬1)، أخرجه الترمذي.
قال ابن حجر العسقلاني (¬2): لكن وجدنا الحديث في مسند أحمد من الوجه الذي أخرجه الترمذي بلفظ: فأمر بلالًا بالأذان، فعرف أن في رواية الترمذي اختصار، أو أن معنى أذن، أمر بلالًا بالأذان.
قال السيوطي (¬3): قد ظفرت بحديث آخر مرسل، أخرجه سعيد بن منصور في سننه: حدثنا معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي عن أبي مليكة: قال: أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة، فقال: "حي على الفلاح"، وهذه رواية لا تقبل ولا تقبل التأويل. انتهى كلامه في (حاشيته على البخاري).
* * *
91 - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهابٍ الزُّهْريُّ، عن عَطاء بن يزيد اللَّيْثيِّ،
¬__________
(¬1) أخرجه: الترمذي (205)، والنسائي في المجتبى (780)، والنسائي في الكبرى (856)، وابن أبي شيبة (1/ 246)، وابن خزيمة (396)، والبيهقي في الكبرى (1981)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(¬2) انظر: الفتح (2/ 79).
(¬3) انظر: تنوير الحالك (1/ 128).
(91) أخرجه: البخاري (586)، ومسلم (383)، وأبو داود (522)، والترمذي (208)، والنسائي في المجتبى (672)، وابن ماجه (720)، والدارمي (1183)، ومالك (147)، والنسائي في الكبرى (1637)، وابن حبان (1686)، وعبد الرزاق في مصنفه (1842)، وابن خزيمة (411)، والشافعي في المسند (131)، وأبو يعلى (1189)، والبيهقي في الكبرى (1964)، وزوائد المسند (11112).