كتاب المهيأ في كشف أسرار الموطأ (اسم الجزء: 1)

اعلم أن علمائنا قالوا: يقوم الإِمام والقوم عند "حي على الصلاة"؛ لأنه أمر بالإِقبال على الصلاة، فيستحب المسارعة إليه، ولو لم يكن الإِمام حاضرًا، لا يقوموا حتى يقف مكانه، ويشرعوا بعد فراغ المؤذن من قوله: قد قامت الصلاة، في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى، وعند الفراغ من الإِقامة، في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى؛ للمحافظة على فضيلة متابعة المؤذن في إجابة الإِقامة، وليدرك المؤذن أيضًا أول صلاة الإِمام، وهذا هو الأظهر، وعليه جمهور العلماء، وبه العمل في الأكثر، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد فتدبر، كذا قاله علي القاري.
لما فرغ من بيان تسوية الصفوف، شرع في بيان كيفية افتتاح الصلاة، فقال: هذا
* * *

باب افتتاح الصلاة
باب كيفية افتتاح الصلاة؛ أي: ابتداؤها بالنية، وتكبير التحريمة.
99 - أخبرنا مالك، حدثنا الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذاء مَنْكِبَيهِ كبَّر للركوع رفع يديه، وإذا رفع رأْسه من الركوع رفع يديه، ثم قال: "سمع الله لمن حمده"، ثم: "ربنا ولك الحمد".
• أخبرنا، وفي نسخة محمد قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: أخبرنا مالك، وفي نسخة: ثنا الزهري، عن سالم بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أن عبد الله، أي: ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ق 103) إذا افتتح
¬__________
(99) أخرجه: البخاري (702)، ومسلم (390)، والترمذي (255)، والنسائي في المجتبى (877)، (1105)، وابن ماجه (858)، وأحمد (4660)، والدارمي (1283)، ومالك (161)، والنسائي في الكبرى (1098)، وابن حبان (1864)، والدارقطني (1/ 295)، والشافعي في المسند (138)، (1025)، والطبراني في الكبير (13112)، والأوسط (1822)، وابن الجارود في المنتقى (177)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 223).

الصفحة 220