كتاب المهيأ في كشف أسرار الموطأ (اسم الجزء: 1)

• أخبرنا، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، وفي نسخة أخرى: محمد أخبرنا مالك، حدثنا، وفي نسخة: قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا وهب بن كيسان، القرشي مولاهم (¬1)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، أنه كان يعلمهم، أي: أصحابه من التابعين: التكبير في الصلاة، أي: حال الشروع فيها، قال وهب: أمرنا أي: جابر أن نكبر كلما خفضنا؛ أي: هبطنا للركوع والسجود، أو رفعنا، أي: القعدة والقيام، وهذا الاختلاف فيه بين العلماء الأعلام إلا تكبيرة التحريم فرض، وتكبيرات الانتقال سنة.
ما الحكمة في اقتران التكبير بالرفع؟ (¬2):
قال فريق من العلماء: الحكمة في اقترانها أنه يراه الأصم ويسمعه الأعمى وقيل: إشارة إلى طرح الدنيا والإِقبال بكليته على العبادة.
وقيل: إلى الاستسلام، والانقياد، ليناسب فعله قوله: الله أكبر.
وقيل: إلى استعظام ما دخل فيه، وقيل: إتمام القيام.
وقيل: إلى رفع الحجاب بين العبد والمعبود.
وقيل: ليستقبل بجميع يديه.
قال القرطبي: هذا أشبهها (¬3).
وقال ابن عبد البر (¬4): رفع اليدين معناه عند أهل العلم تعظيم الله تعالى، ولعباده له، وابتهال إليه، (ق 105) واستسلام وخضوع في حالة الوقوف بين يديه - تعالى - واتباع لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
وكان ابن عمر رضي الله عنهما، يقول: لكل شيء زينة، وزينة الصلاة: التكبير، ورفع اليدين (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: التقريب (2/ 652).
(¬2) انظر: خواتيم الحكم (2/ 497).
(¬3) انظر: القرطبي (7/ 191).
(¬4) انظر: التمهيد (7/ 81).
(¬5) انظر: التمهيد (7/ 83)، و (9/ 225)، وشرح الزرقاني (1/ 228)، والقرطبي (7/ 191).

الصفحة 224