كتاب المهيأ في كشف أسرار الموطأ (اسم الجزء: 1)

وفي المعتصر (¬1): قال إبراهيم النخعي: إن كان وائل رآه مرة يفعل ذلك، فقد رآه عبد الله بن مسعود خمسين مرة لا يفعل ذلك، وأصحابه أي: وسائر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما سمعته أي: لم أسمع رفع اليدين، حين رفع رأسه من الركوع إلا من أحد منهم، أي: من الصحابة إنما كانوا أي: الصحابة يرفعون أيديهم في بدء الصلاة؛ حين يكبرون، أي: للتحريمة فقط، وهذا بمنزلة دعوى الإِجماع، ولو كان - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه أحيانًا في الانتقال، ليطلع القوم على ما صور له من اختلاف الأحوال، ثم لما الأفعال ترك الرفع، إلا ما في بدء الإِمام، فلعله كان - صلى الله عليه وسلم - فعله ذلك كان تعليمًا لوائل؛ ليتنبه على الأواخر والأوائل.
* * *

108 - قال محمد: أخبرنا محمد بن أبان بن صالح، عن عبد العزيز بن حكيم، قال: رأيت ابن عمر يرفع يديه بحذاء أذنيه في أول تكبيرة افتتاح الصلاة ولم يرفعهما فيما سوى ذلك.
• قال محمد: أخبرنا، وفي نسخة: ثنا محمد بن أبان بن صالح، عن عبد العزيز بن حكيم، قال: رأيت ابن عمر يرفع يديه بحذاء أذنيه في أول تكبيرة افتتاح الصلاة ولم يرفعهما فيما سوى ذلك.
وفي المعتصر (¬2) عن مجاهد: قال: صليتُ خلف ابن عمر، فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى.
والظاهر أنه لم يترك بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان فعله، إلا لا يوجب له ذلك من نسخ.
وقد روى الأسود (¬3) قال: ما رأيتُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرفع يديه في أول تكبيرة، ثم يعود.
¬__________
(¬1) انظر: معتصر المختصر (1/ 36)، وشرح معاني الآثار (1/ 224).
(108) أخرجه: الشوكاني في نيل الأوطار (2/ 195).
(¬2) انظر: تحفة الأحوذي (2/ 96)، ومن رمي بالاختلاط (1/ 70)، ومعتصر المختصر (1/ 37).
(¬3) انظر: معتصر المختصر (1/ 38).

الصفحة 233