كتاب المهيأ في كشف أسرار الموطأ (اسم الجزء: 1)

الله بن عبد الله بن شهاب، بن عبد الله بن الحارث، بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري (¬1)، وهذا من مراسله.
وقد أخرجه الدارقطني موصولًا من طريق حفص بن مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وقال: تفرد به حفص بن عمرو، وهو ضعيف على ما ذكره السيوطي (¬2).
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: آمين، وفى نسخة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: آمين. وزاد مسلم: في صلاته.
قال العسقلاني (¬3): فيحمل المطلق على المقيد، كما ذكره السيوطي (¬4). والأظهر حمله على عمومه؛ الذي غير مناف الخصوصية.
قال محمد: وبهذا أي: بهذا الحديث نأخُذُ؛ أي: نعمل استحبابًا، ينبغي إذا فرغ الإِمامُ من أُمِّ الكتاب، وهو الفاتحة، أن يُؤَمِّنَ الإِمامُ ويؤمِّنَ من خلفُه، قوله: آمين، بمد وبقصر وبتشديد الميم.
قيل: هو اسم من أسماء الله تعالى، وقيل: معناه: اللهم استجب، أو كذا فافعل، وكذلك فليكن، كذا قاله المنذري (¬5) أي: من المأمومين في الصلاة الجهرية إما متوافقين أو متواليين، ولا يجهرون أي: الإِمام والقوم بذلك، أي: بقول: آمين، خلافًا للشافعي.
فأما أبو حنيفة فقال: يؤمنُ مَن خلفَ الإِمامِ ولا يؤمّنُ الإِمامُ، نظرًا إلى أن الإِمام هو الداعي بقوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} وقفًا على التسميع والتحميد حال الجماعة.
لما فرغ من بيان حكم فعل المصلي يفعله قصدًا، شرع في بيان حكم فعل يفعله في صلاته سهوًا، فقال: هذا
* * *
¬__________
(¬1) تقدم.
(¬2) انظر: تنوير الحوالك (1/ 85).
(¬3) انظر: الفتح (2/ 266).
(¬4) انظر: تنوير الحوالك (1/ 85).
(¬5) انظر: الترغيب والترهيب (1/ 194).

الصفحة 272