كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 1)

سُوَيْد، عَن أبي سعيد مُؤذن الطَّائِف: أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام: أَتَى يُوسُف، فَقَالَ: يَا يُوسُف، اشْتَدَّ عَلَيْك الْحَبْس؟ قَالَ: نعم.
قَالَ: قل: اللَّهُمَّ اجْعَل لي من كل مَا أهمني، وحزبني، من أَمر دنياي وآخرتي، وفرجا ومخرجا، وارزقني من حَيْثُ لَا أحتسب، واغفر لي ذُنُوبِي، وَثَبت رجاءك فِي قلبِي، واقطعه عَمَّن سواك، حَتَّى لَا أَرْجُو أحدا غَيْرك
حَدَّثَنَا عَليّ بن الْحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن الْجراح، ثال حَدَّثَنَا ابْن أبي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عباد بن مُوسَى، قَالَ: حَدثنِي عبد الْعَزِيز الْقرشِي، عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن غَالب الْقطَّان قَالَ: لما اشْتَدَّ كرب يُوسُف، وَطَالَ سجنه، واتسخت ثِيَابه، وشعث رَأسه، وجفاه النَّاس، دَعَا عِنْد ذَلِك، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْك مَا لقِيت من ودي وعدوي، أما ودي، فباعوني، وَأما عدوي، فحبسني، اللَّهُمَّ اجْعَل لي فرجا ومخرجا.
فَأعْطَاهُ الله عز وَجل ذَلِك.

الصفحة 259