كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 1)
الآيةَ، اقْتَرَحُوهَا عِنَادًا لا استرشادًا وطلبًا لِلْهُدَى، مع أنهم جاءهم من الآياتِ ما يَكْفِي، والناسُ عَايَنُوا من معجزاتِه - صلى الله عليه وسلم - أشياءَ تُبْهِرُ العقولَ، كَشَقِّ الْقَمَرِ (¬1).
وتسبيحِ الحصى في يدِه (¬2)، وكحنينِ الْجِذْعِ في هذا المسجدِ لَمَّا تَحَوَّلَ عنه إلى المنبرِ، سَمِعُوهُ يحنُّ حنينَ العشارِ، ولم يَسْكُتْ حتى جَاءَهُ - صلى الله عليه وسلم - يسكتُه كما تسكتُ الأُمُّ
¬_________
(¬1) ما نزل. حديث (4981) (9/ 3)، وأخرجه في موضع آخر. انظر: حديث رقم: (7274) ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى جميع الناس، ونسخ الملل بملته. حديث (152) (1/ 134).
() قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: آية 1] وقد روى واقعة انشقاق القمر جماعة من الصحابة منهم:
1 - ابن مسعود عند البخاري، الأحاديث: (3636، 3869، 3871، 4864، 4865)، ومسلم، حديث (2800).
2 - أنس بن مالك. عند البخاري، الأحاديث (3637، 3868، 4867، 4868)، ومسلم، حديث (2802).
3 - ابن عباس. عند البخاري، الأحاديث (3638، 3870، 4866)، ومسلم، حديث (2803).
4 - ابن عمر. عند مسلم، حديث (2801).
(¬2) ذكره البخاري في التاريخ الكبير (8/ 144) في ترجمة الوليد بن سويد. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (3/ 135 - 136) حديث (2413، 2414)، وساق له الدارقطني في العلل (6/ 242) عدة طرق، وعقبه بقوله: «والحديث مضطرب» اهـ كما أخرجه البيهقي في الدلائل (6/ 64 - 65)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/ 806 - 807). والحديث ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 201 - 203)، والهيثمي في المجمع (5/ 179، 8/ 299).
قال الحافظ في الفتح (6/ 592): «وأما تسبيح الحصى فليست له إلا هذه الطريق الواحدة مع ضعفها» اهـ.