كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 1)
وسكتَ
عن الشاةِ العمياءِ، فلا نقولُ: إن الشاةَ العمياءَ عفوٌ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُضحِّيَ بها؛ لأنّا نقولُ: إن النصَّ المانعَ من التضحيةِ بالعوراءِ يُعْرَفُ منه حكمُ العمياءِ.
وهذا - لو تَتَبَّعْنَا - أمثالُه كثيرةٌ في كتابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
وَاسْتَدَلَّ بعضُ العلماءِ - من علماءِ الأصولِ - بآيةِ الأنعامِ هذه على أحدِ قَوْلَيْنِ؛ في مسألةٍ اختلفَ فيها العلماءُ؛ لأنه معلومٌ في علمِ الأصولِ أن العلماءَ مُخْتَلِفُونَ: هل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يمكنُ أن يجتهدَ في شيءٍ، أو لا يجتهدُ في شيءٍ؟ (¬1).
¬_________
(¬1) انظر: شرح الكوكب المنير (4/ 475)، نثر الورود (2/ 629 - 631).