فتنة} [الأنفال: 39] وقال قتادة: نسخه قوله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] قالوا جميعًا فيجوز قتالهم في كل موضع. وذهب مجاهد إلى أن الآية محكمة، وأنه لا يجوز قتال أحد في المسجد الحرام إلا بعد أن يقاتل. وقرأ حمزة والكسائي، والأعمش: ((ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم)).
(192) - وقوله تعالى: {فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 192].
الانتهاء في هذه الآية الإسلام، لأن الغفران والرحمة إنما يكونان مع ذلك.
(193) - وقوله تعالى: {فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} [البقرة: 193].
الانتهاء في هذا الموضع يصح أن يكون الدخول في الإسلام، ويصح أن يكون أداء الجزية.
(191) - وقوله تعالى: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم} [البقرة: 191].
صفة لمشركي قريش، وهذه الآية نزلت في صلح الحديبية، وقيل: نزلت في عمرو بن الحضرمي، وواقد، وهي سرية عبد الله بن جحش.
(193) - وقوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193].
يعني كفرًا {ويكون الدين لله} [البقرة: 193] يعني أنهم يقاتلون حتى يسلموا، وبهذا يحتج من لا يرى قبول الجزية من المشركين.