كتاب الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (اسم الجزء: 1)

مسند حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما
293 - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج 2 ص 1344): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا». فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ ابن ماجه علي بن محمد وهو الطنافسي، وهو ثقة.
294 - قال البزار رحمه الله (ج 1 ص 391) كما في "كشف الأستار": حدثنا عبد الواحد بن غياث ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: دعي عمر لجنازة فخرج فيها أو يريدها [ص: 242] فتعلقت به فقلت اجلس يا أمير المؤمنين فإنه من (1) أولئك فقال نشدتك بالله أنا منهم قال لَا ولا أبرئ أَحَدًا بعدك.
هذا حديث حسنٌ.
__________
(1) في الأصل: فإنه عن أولئك. والصواب ما أثبتناه، والمعنى أن هذا الميت من المنافقين الذين أخبرني بهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والمنافق تصح عليه الصلاة؛ لأنا قد نهينا عن ذلك.

الصفحة 241