كتاب الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (اسم الجزء: 1)
338 - قال البزار رحمه الله كما في "كشف الأستار" (ج 4 ص 57): حدثنا صالح بن محمد (1) البغدادي، ثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن الزبير: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: «اللهم بارك في ديني الذي هو عصمة أمري، وفي آخرتي التي إليها مصيري، وفي دنياي التي فيها بلاغي، واجعل حياتي زيادة في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر».
هذا حديث صحيحٌ. وقول الدارقطني: لا يصح سماعه عن أبيه. يعني: عروة، فقد صححه غيره، ففي "تحفة الأشراف" جملة من أحاديث عروة عن أبيه، رواه البخاري، ثم وجدت في "تاريخ البخاري" أن عروة سمع أباه.
__________
(1) قد تصحف من محمد إلى معاذ. والدليل على أنه تصحف: قول الهيثمي في "المجمع": رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، غير محمد جزرة وهو ثقة.
339 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1414): حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا شداد يعني ابن سعيد حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال قلنا للزبير رضي الله عنه: يا أبا عبد الله ما جاء بكم ضيعتم [ص: 287] الخليفة حتى قتل ثم جئتم تطلبون بدمه قال الزبير رضي الله عنه: إنا قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} (1) لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
__________
(1) سورة الأنفال، الآية: 25.