كتاب الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (اسم الجزء: 2)

1252 - قال أبو داود رحمه الله (ج 13 ص 37): حدثنا علي بن نصر ومحمد بن يونس النسائي المعنى قالا أنبأنا عبد الله بن يزيد المقرئ أخبرنا حرملة يعني ابن عمران حدثني أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} إلى قوله تعالى {سميعًا بصيرًا} (1) قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه. قال أبو هريرة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرؤها ويضع إصبعيه. قال ابن يونس قال المقرئ: يعني إن الله سميع بصير يعني أن لله سمعًا وبصرًا.
قال أبو داود: وهذا رد على الجهمية.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
__________
(1) سورة النساء، الآية: 58.
1253 - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (ج 1 ص 262): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم».
هذا حديث على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج 2 ص 328) فقال: ثنا أبو النضر وابن أبي بكر (1)، عن ابن أبي ذئب.
[ص: 307] وقال (ص 354): ثنا حجاج، قال: أنا ابن أبي ذئب به.
وأخرجه الحاكم (ج 1 ص 213) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقد خالف ابن أبي ذئب الليث بن سعد، فزاد فيه رجلًا.
* قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 2 ص 307): حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا ليث حدثني سعيد يعني المقبري عن أبي عبيدة عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يتوضأ أحد فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تبشبش الله به كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته».
وقال رحمه الله (ص 340): ثنا يونس وحجاج، قالا: ثنا ليث ... به.
وأبو عبيدة هذا أظنه ابن عبد الله بن مسعود، فإن هذه طبقته. وأشار إليه الحاكم رحمه الله (ج 2 ص 213).
أما الحديث فصحيح؛ لأن سعيد بن أبي سعيد قد سمع من سليمان بن يسار، والليث وابن أبي ذئب هما أثبت الناس في سعيد بن أبي سعيد، فيُحمل الحديث أنه جاء على الوجهين، والله أعلم.
__________
(1) لا أدري من هو ابن أبي بكر، ولا يضر؛ فهو مقرون بأبي النضر هاشم بن القاسم، وهو ثقة ثبت، كما في "التقريب".

الصفحة 306