كتاب الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (اسم الجزء: 2)

1466 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 5 ص 366): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت سعيد بن وهب قال: نشد علي الناس فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من كنت مولاه فعلي مولاه».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه النسائي في "الخصائص" (ص 101) فقال رحمه الله: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة ... به.
ثم قال رحمه الله: أخبرنا علي بن محمد بن علي قاضي المِصِّيصَةِ، قال: حدثنا خَلَفٌ، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: حدثني سعيد بن وهب: أنه قام مما يليه ستة.
1467 - قال الإمام النسائي رحمه الله (ج 3 ص 213): أخبرنا محمد بن سلمة قال أنبأنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قلت وأنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله لأرقبن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لصلاة حتى أرى فعله فلما صلى صلاة العشاء وهي العتمة اضطجع هويًّا من الليل ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال {ربنا ما خلقت هذا باطلًا} حتى بلغ {إنك لا تخلف الميعاد} (1) ثم أهوى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فراشه فاستل منه سواكًا ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده ماء فاستن ثم قام فصلى حتى قلت قد صلى قدر ما نام ثم اضطجع حتى قلت قد نام قدر ما صلى ثم استيقظ ففعل كما فعل أول مرة وقال مثل ما قال ففعل رسول الله [ص: 429] صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاث مرات قبل الفجر.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* الحديث أخرجه الإمام النسائي بمعناه في "عمل اليوم والليلة" (273) فقال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب قال حدثنا الليث قال حدثني خالد عن ابن أبي هلال عن الأعرج قال أخبرني حميد بن عبد الرحمن عن رجل من الأنصار: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فقال لأنظرن كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} (2) حتى مر بالأربع ثم أهوى يده في القرب فأخذ سواكًا فاستن به ثم توضأ وصلى ثم نام ثم استيقظ فصنع كصنيعه أول مرة ثم نام ثم استيقظ فصنع كصنيعه أول مرة ويزعمون أنه التهجد الذي أمر الله عز وجل به.
__________
(1) سورة آل عمران، الآية: 191 - 194.
(2) سورة آل عمران، الآية: 190 - 194.

الصفحة 428