كتاب الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (اسم الجزء: 1)
مسند عبد الله بن عَدِيِّ بن حمراء رضي الله عنه
710 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (ج 10 ص 426): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ فَقَالَ «وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ ... نَحْوَهُ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ عِنْدِي أَصَحُّ.
قال أبو عبد الرحمن: حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج 2 ص 1037)، والدارمي (ج 2 ص 311)
711 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 5 ص 432): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلًا من الأنصار حدثه: أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في مجلس فساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين فجهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ » قال الأنصاري [ص: 575] بلى يا رسول الله ولا شهادة له قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أليس يشهد أن محمدًا رسول الله؟ » قال بلى يا رسول الله قال «أليس يصلي؟ » قال بلى يا رسول الله ولا صلاة له فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أولئك الذين نهاني الله عنهم».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد سمى معمر الصحابي عبد الله بن عدي، كما في "المسند" بعد هذا الحديث.
واعلم أنه قد أرسل هذا الحديث الإمام مالك كما في "الموطأ مع تنوير الحوالك" (ج 1 ص 185)، وسفيان بن عيينه كما في "الصلاة" لمحمد بن نصر المروزي (ج 2 ص 913)، وأسنده ابن جُرَيْجٍ ومعمر كما تقدم عند الإمام أحمد، وهكذا عند محمد بن نصر المروزي في "الصلاة"، والليث بن سعد وصالح بن كيسان كما في "الصلاة" لمحمد بن نصر المروزي. فالظاهر أن الوصل زيادة لم يعارضها ما هو أرجح منها، فوجب قبولها، لا سيما والإمام مالك إذا شك وفي وصل الحديث وإرساله رواه مرسلًا، والله أعلم.